(فهمي بلطي) ظاهريّا، قد يبدو نشازا الحديث عن الأدب وسط الفوضى التّي تطال العالم في الرّاهن، إذ نحن، لم نعد نواجه استعمارا عسكريّا واقتصاديّا وثقافيّا فحسب، بل أصبح علينا أيضا أن نتحمّل كلّ مستجدّات إمبراطوريّة الدمّ والبلاهة وهي تذهب بنا مباشرة نحو الخراب.. إنّها تهدّدنا بالموت الفجئي جرّاء الأوبئة، بالعطش والجوع والبطالة، بالاكتئاب والعزلة وانعدام الرّغبة في الحياة، بالحرب في كلّ دقيقة على كلّ شبر من الأرض، بل تسعى أساسا إلى تشييئنا ونزع الإنسانيّة عنّا نهائيّا، بعد أن شيّأت نفسها هي أوّلا إذ أصبح كلّ الذّي يعنيها هو مجرّد الرّبح على أنقاض الإنسان والأرض.. (كلّكم يعلم مآلات التّصنيع الفلاحي المجحف، …
أكمل القراءة »ماذا لو كان الهدف تهجير الفلسطينيين؟
من حرب إلى حرب، هكذا هي إسرائيل نتنياهو. قد يٌقدم الأمر على أنه رد عادي لما حصل يوم السابع من أكتوبر سنة 2023، فتكون الحرب دفاعية وتهدف إلى القضاء على حماس مثلا أو إلى الضمان النهائي لأمن إسرائيل. غير أن المعطيات الموجودة على أرض الواقع وما جاء منها مؤخرا على أنه حل لغزة بعد الحرب، ربما تدفعنا إلى القول بأن الهدف أبعد وقد يذهب إلى مداه الأقصى وهو تهجير الفلسطينيين. فبمجرد نهاية العمليات العسكرية في غزة وبداية تبادل الأسرى، ها هو الجيش الإسرائيلي يندفع مجددا في حرب أخرى داخل الضفة الغربية. حيث شهد الأسبوع الماضي زيادة في القوات الإسرائيلية في …
أكمل القراءة »في معنى أن تكون يساريا اليوم
( عادل اللطيفي) هو سؤال قديم متجدد. سؤال قديم ارتبط عموما بتطور الفكر اليساري وبتنوعه وخاصة بتشظيه المتواصل في سياق تطور الواقع وتعقده. كما ارتبطت حيويتة بتأثر الفكر اليساري عموما إلى حد ما بتطور العلوم الاجتماعية والنظريات الفلسفية. كان السؤال قد أثير بإلحاح في كل الأوساط اليسارية من كل الثقافات على إثر سقوط المعسكر الشرقي مع نهاية الثمانينات وضمان اللبرالية هيمنة ساحقة وفي أكثر أشكالها تطرفا والمتجسدة في رموز سياسية من مثل رونالد ريغن وجورج بوش الأب ومارغريت تاتشر. لم يكن العالم العربي بمنئى عن هذه التحولات وتونس بالتحديد بالنظر إلى قدم تقاليد الفكر اليساري في البلاد. في تونس عاش …
أكمل القراءة »من التمثيل إلى التجسيد،
قراءة في مسار تقهقر الدولة (عادل اللطيفي) منذ أول انتخابات حرة في تونس سنة 2011 وما لحق من مثيلاتها سنة 2014 و20019 وحتى بعد “الخامس والعشرين من جويلية”، يمكن القول إن العبارة الأكثر حضورا لدى الرأي العام لتوصيف الوضع هي “تونس لتالي ليس القدام”. إنه منطوق استنتاج أفرزته البراغماتية المجتمعية في تعاملها مع واقع معقد يتجاوز حدود فهمها ولغة تعبيرها لكنها تدركه من ملموس معيشها. المفارقة أن هذه العبارة، وعلى بساطتها وعفويتها، تجد لها موضعا حتى ضمن الثقافة العالمة وخاصة في السوسيولوجيا التاريخية للدولة. فمن حلم اختيار التمثيل (la représentation) الأفضل للأغلبية عبر الانتخابات، ها هي الردة تستقر لتعود إلى …
أكمل القراءة »