(عادل اللطيفي) عاد الحديث هذه الأيام في الساحة التونسية على مستوى الفاعلين في الشأن العام حول موضوع الموقف من حركة النهضة الإسلامية واستعاد النقاش مفردات قديمة جديدة مثل كره الحركة والإقصاء وحتى الإسلاموفوبيا. تأتي عودة الموضوع طبعا في سياق انحراف السلطة نحو التسلط ونحو الظلم الذي مس مختلف الفاعلين السياسيين والحقوقيين والإعلاميين ومس كذلك الكثير من المواطنات والمواطنين الأقل ظهورا. أعتقد أن عودة النقاش حول هذا الموضوع اليوم تستعيد نفس الغموض ونفس الضبابية السابقة منذ تنحت حركة النهضة عن الحكم أواخر سنة 2013 ليصل الأمر حد نوع من التضليل وحتى الابتزاز. ولعل من بين الأمثلة على ذلك المقال الذي كتبه …
أكمل القراءة »ماذا لو كان الهدف تهجير الفلسطينيين؟
من حرب إلى حرب، هكذا هي إسرائيل نتنياهو. قد يٌقدم الأمر على أنه رد عادي لما حصل يوم السابع من أكتوبر سنة 2023، فتكون الحرب دفاعية وتهدف إلى القضاء على حماس مثلا أو إلى الضمان النهائي لأمن إسرائيل. غير أن المعطيات الموجودة على أرض الواقع وما جاء منها مؤخرا على أنه حل لغزة بعد الحرب، ربما تدفعنا إلى القول بأن الهدف أبعد وقد يذهب إلى مداه الأقصى وهو تهجير الفلسطينيين. فبمجرد نهاية العمليات العسكرية في غزة وبداية تبادل الأسرى، ها هو الجيش الإسرائيلي يندفع مجددا في حرب أخرى داخل الضفة الغربية. حيث شهد الأسبوع الماضي زيادة في القوات الإسرائيلية في …
أكمل القراءة »من التمثيل إلى التجسيد،
قراءة في مسار تقهقر الدولة (عادل اللطيفي) منذ أول انتخابات حرة في تونس سنة 2011 وما لحق من مثيلاتها سنة 2014 و20019 وحتى بعد “الخامس والعشرين من جويلية”، يمكن القول إن العبارة الأكثر حضورا لدى الرأي العام لتوصيف الوضع هي “تونس لتالي ليس القدام”. إنه منطوق استنتاج أفرزته البراغماتية المجتمعية في تعاملها مع واقع معقد يتجاوز حدود فهمها ولغة تعبيرها لكنها تدركه من ملموس معيشها. المفارقة أن هذه العبارة، وعلى بساطتها وعفويتها، تجد لها موضعا حتى ضمن الثقافة العالمة وخاصة في السوسيولوجيا التاريخية للدولة. فمن حلم اختيار التمثيل (la représentation) الأفضل للأغلبية عبر الانتخابات، ها هي الردة تستقر لتعود إلى …
أكمل القراءة »وين ماشين بوضع تونس؟
ما من شك أن تونس تمر اليوم بإحدى أحلك فتراتها منذ الاستقلال وذلك على جميع الأصعدة. وهي أزمة ما انفكت تستفحل منذ سنة 2012 ومختلف الخيبات التي تلتها. غير أن الأمر الآن ونحن في مستهل سنة 2025، وبعد أكثر من ثلاث سنوات من انفراد قيس سعيد بناصية القرار لوحده، أصبح ينذر بكل المخاطر. فعلى المستوى السياسي والحقوقي لم تعرف تونس منذ الثورة فترة أحلك مما هي عليه اليوم. فقد أدى انفراد قيس سعيد بكل السلطات إلى قتل الحياة السياسية تقريبا حتى في أدنى معانيها. فالعديد من الوجوه السياسية المعارضة وجدت نفسها في السجون تحت غطاء تهم واهية مثل عصام الشابي …
أكمل القراءة »